السمعاني
417
تفسير السمعاني
* ( المقسطين ( 8 ) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ( 9 ) يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن ) * * أم أسماء ، فلم تقبل أسماء هديتها حتى سألت النبي ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، ورخص في القبول والمكافأة ، قاله عبد الله بن الزبير . والقول الرابع : أن هذا قبل نزول آية السيف ، ثم نسخت بآية السيف ، قال قتادة وغيره . وقوله : * ( أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) أي : تحسنوا إليهم ، وتستعملوا العدل معهم أي : المكافأة . وقوله : * ( إن الله يحب المقسطين ) أي : الفاعلين للعدل . قوله تعالى : * ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم ) أي : عاونوا على إخراجكم . وقوله : * ( أن تولوهم ) معناه : أن تتولوهم . وقوله : * ( ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) أي : وضعوا الموالاة في غير موضعها . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) سماهن مؤمنات قبل وصولهن إلى النبي ؛ لأنهن على قصد الإيمان وتقديره ، ذكره الأزهري . وقوله : * ( فامتحنوهن ) أي : اختبروهن . قال أهل التفسير : نزلت الآية ' في العهد الذي كان بين النبي وبين المشركين ، وهو عهد الحديبية ، وكان النبي عاهد مع المشركين على أن من جاءه منهم يرده ( عليهم ) ، ومن لحق بهم من المؤمنين لم يردوا ' ، وأن الله تعالى نسخ هذا العهد ، ورفعه في النساء وأمره بالامتحان . وقال